الأربعاء, سبتمبر 9, 2026
  • Login
أثارة
  • الرئيسية
  • الدين
  • الفلسفة
  • العلم
  • الأدب والفن
  • تقارير ودراسات
  • فكر وثقافة
  • مراجعات كتب
  • عام
    • الإدارة
    • التربية والتعليم
    • حوارات أثارة
  • عن أثارة
    • رسالة أثارة
    • انشر مقالك على أثارة
    • النشرة البريدية
    • اتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الدين
  • الفلسفة
  • العلم
  • الأدب والفن
  • تقارير ودراسات
  • فكر وثقافة
  • مراجعات كتب
  • عام
    • الإدارة
    • التربية والتعليم
    • حوارات أثارة
  • عن أثارة
    • رسالة أثارة
    • انشر مقالك على أثارة
    • النشرة البريدية
    • اتصل بنا
No Result
View All Result
أثارة
No Result
View All Result
Home عام
تأديب الحياة

تأديب الحياة

نايفة العسيري by نايفة العسيري
11 أبريل 2022
in عام
0 0
1
0
SHARES
1.9k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter
👁️ 0 مشاهدة⏱️ قراءة: 7 د💬 1 تعليق

للأدب وظيفته الكبرى في تهذيب الحياة، وتحسين التعايش مع كبَدِها، وهو الذي يطرّي خشونتها، ويؤنس المستوحشَ السائر في أحراشها، ولكن، ماذا عن المبالغة في هذه الوظيفة، وجعلها مركزية، كأن يُنقَل الأدب من حقوله الجمالية والإمتاعية والتأملية إلى أن يكون مذهبًا تطبيقيًا في الحياة؟!..

 

الأدب مُهذِّب، يهذّب النفس ونوازعها، ويسمو بالنظر والفكر، حرس منظومةَ الأخلاق، وحامى دون الفضائل، وله أثره الكبير في إذكاء المكارم، وحفظ المحامد، وسيظلّ منبرًا خالدًا للتقويم الأخلاقي، ويطول الحديث عن الوظيفة الاجتماعية للأدب في مختلف الأقاليم؛ لأن تأثيره غير منازَع ولا منكَر.

والأدب متنفّس، فقارئه المحبّ ما يزال مكتومًا حتّى يتنفّس قصيدة أو رواية أو أي شكلٍ أدبي آخر، في الأدب منافذُ تهوية حين يشتدّ الشعور بالاختناق، ومُلَحُ الأدبِ هي إحماض لثقل دروس الحياة، وفي الأدب ريٌّ ورونق يقاوم جفاف المعايش اليومية، وهذا خاص فقط بالأدب الذي يتغلغل في تجربة إنسانية فردية، تجعل الكثيرين يظنون أنهم أصحابها أو أنهم شهودها العدول.

والأدب مُسكّن، فيصغي الثاكل لأنين الثكالى قبله ومعه، فيأنس ويسلو، “ولولا كثرة الباكين حولي.. على إخوانهم لقتلتُ نفسي”، ففي البكاء الجماعي مسكّن حين لا مسكّن،  والأدب مُداوٍ، وكثير مثل الأول “وما أُنشدُ الأشعارَ إلّا تداويا”، فالوظيفة العلاجية للأدب لا تخفى، حين يجد المتعبون أثر الوصفات الأدبية مساويًا للعقاقير، يقول جون ستيوارت ميل: “مرّت بي سنوات أُسمّيها الانهيار القاسي، إزاء كلّ متعة وإزاء كل إحساس لطيف، وأصبح كل ما أُعجَبُ به سابقًا -في لحظات أخرى- عديم الطعم ولا يثير الانتباه، وكانت العلاجات لا تُجدي، حتى قرأت بالصدفة مجموعة (ووردزوورث) الشعرية، فوجدتُ فيها منهلًا أعاد إليّ الحياة”.

ماء الحياة هذا يتدفق في لحظة يصعب توصيفها أو تعميمها؛ لأنها مزيجُ حالة خاصة بين كاتب ونص وقارئ، قد لا يجدها غيره أبدًا، سقاء الأدب يبترد به قرّاء، ويظل الأوار متّقدًا متزايدًا عند آخرين، تتحقق الوظيفة العلاجية -مثلًا- عند من يقرأ رواية ويتبصّر بعدها في سلوكه فيغيّره، أو يتأمّل قصيدةً فيتقدّم في قرارٍ أو يتأخر، يتخذ خطوات تصحيحية علاجية صرفها له الأدب.

 

إلا أن من الأدب ما هو مدمّر وحارق وحروفه مادة كاوية، وهو أثر معاكس للسابق، فمن النسائم ما يهبّ فيطيب للنفس ويؤنسها، ويقابلها ما يهبّ فيصدع “القلب هبوبها”،  أو كما يقول ابن فطيس عن هواءٍ كأنّه “يداوي الجرح بالشبريّة” ذلك لأنه كان ممّن “صدّق قصة الحوريّة”، كأنّ علينا أن نستمتع بالأدب، ونُحلّي أيّامنا بثماره، ونحذر كلّ الحذر أن نصدّقه، تصديق الأدب والثقة به والاطمئنان إلى أحكامه مَواعدُه التعبُ والكدر وطول تتبُع السراب، وتجرّع مرارات أسئلة من نمط “ما صحّة عشق الشعراء”!.

كافكا يقول: “كل ما ليس أدبًا يُقلق راحتي ويجعلني أكرهه”، ومن يصدّق كافكا سيكره أشياء كثيرة، يتعنّت ليؤدّبها، أي يكسوها حُلل الأدب، وهي شديدة الضيق والصغر على حجم الحياة، صبغ الحياة بصبغة الأدب عملٌ غير صالح، حتى للأدباء أنفسهم، من الحكمة والسلام إبقاء الأدب في حقوله بألوانه المختلفة، فلا يدّعي محبّ الأدب الحشد أمام مفاوز الحياة، لكيلا يعدو الواقع فوق أنقاض احتشاده، كما تصوّر البردّوني ذات ألم.

الأدب العالي أحيانًا حفّارٌ قاسٍ في مناطق منكوبة، تكاد تئنّ أنْ (لا مِساس)،  يهيض ما جبر، ويقضّ ما هنأ واستمرّ، وقد يعيش المرء دهرًا وهو سعيد بظنّه أنه سلا وتعافى، مسرور بأن برجه الخشبي يعلو قطعة بعد قطعة، يومًا بعد يوم، ثمّ يأتي نصٌ أدبي لا يُعلَم من أي ركنٍ أتى، فيسحب قطعة تهوي بالبناء من أقطاره، ولا يفيده أن يقول: “راجعٌ من صوب أغنيةٍ.. يا زمانًا ضاع في الزمنِ..أيُّ وهمٍ أنت عشتُ به..كنتَ في البالِ.. ولم تكنِ”..

 

وبعض الأدب ضارّ، حين يكون هو الخزّان المركزي الضخم القابل للانتشار أو الانفجار عند أدنى اقتراب، خزان متعطّش للانسكاب في أي حيّز متاح يستقبل المخزون الموّار، هذا الأدب شديد الضرر بقارئيه وعشّاقه، الذين يبحثون عن سياقات واقعية تتيح نقل المخزون المجازي الجمالي، وكثير من الخيبات إنما كانت حقيقتها المتوارية في ذاك التعطش، لا للأواني نفسها المخيّبة، العتب أولى أن يكون للاستعداد العاطفي الداخلي قبل أن يكون للمستقبلات الخارجية.

من الأدب “ما يضرّ ويؤلمُ” إن كانت الغايات أن يتمثّله القارئ، ويعيشه كما عاش أهله في خيال كاتبه، مضرّ أن يطبّق الخيال في الحياة الواقعية، فيعتمد أحكام الأدباء، أو يصبح القارئ كتلة أحاسيس ملتهبة مستوفزة للحظة الارتماء، وما علم أن الروايات والقصائد، والأفلام، محسّنات لنكهة الحياة، ومعلوم ضرر المحسّن حين يصبح العنصر الأصل في الوصفة، أو يزيد مقداره، هي مُعينات على فهم الظروف الحياتية، وليست هي الأدوات الممكنة لتغييرها، ومن يوقن أن (پروست) يمكن أن يُغيّر حياته كما يقول عنوان كتاب، فسيُمضيها في “البحث عن الزمن المفقود”، توهُّمُ أن الأدب يمكن أن يغيّر الحياة إشكالية كبرى، وحسبه أن يُساعد على المضي فيها.

وأضرّ من ذلك، نوعٌ من الأدب، مثل نبتة زاهية الألوان، ناعمة، نديّة، جميلة، شديدة السُّمّية، وما الانحرافات التي تنجم عن بعض الأفكار الأدبية هي الشاهد الوحيد على تلك السُمّيّة، ولكن جماليات سامّة عدمية قد تبقى قارّة في الروح، تتحول مع النماء إلى أشكال أخرى تخفي بذرتها الأصل: مقروء أدبي.

 

في كتاب “العيش مع الألم” كانت باربارا وولف تعاني من آلام زراعة ناقلات عصبية تحت الجلد في كلتا اليدين، وبعد تجارب كثيرة قرّرَت أنّ التشتيت الواعي للألم كان أفضل سلاح ممكن وأرخصه، اعتادت أن تُلغي نشاطاتها إذا شعرت بالألم، لكنّها وجدت أن التحرّر من الألم كان في ساعات دروس اللغة الإنجليزية التي تقدّمها للطلاب، فأوصَت بالعمل والقراءة، وإلقاء النكات، وممارسة الرياضة، والعمل التطوعيّ، أو أيْ شيء آخر يُمكن أن يعزل ذهنَ المُعاني عن الألم، تقول: “إذا ما ضرب الألم بحِدّتِهِ في منتصف الليل كنتُ أنهض وأخطّط لمحاضرة الغد”. كما تنصح من يشكو تبريح الألم أن يبحث عن الأنشطة التي تمتصّه كلّيا، ذهنيًا وجسديًا، تقترح كأن يُنظّف دولابًا، أو يسقي حديقة، فالتشتيت الواعي وانضباط النشاط أداتان ناجعتان في محاربة الألم.

ما يقوم به الأدب -أحيانًا- هو الإجراء المعاكس تمامًا لهذه المعالجة، بدلًا من التشتيت الواعي يقوم بالتجميع اللاواعي، يجمع حزمة الأشعّة فوق المحتملة من الذكريات ويركّزها في بؤرة النفس فتكون شديدة الأذى، ومن الأشعة ما يقتل خلايا الألم أو يستأصلها، ووظيفة الأدب التأثيرية هنا ليست من أيّهما.

 

أسوأ إهداء يمكن أن يُقدّم للناجين من ألم: نصوص أدبية تذكّرهم بتفاصيل دقيقة للجراحات الماضية. لا قاعدة، لكن في حالات كثيرة يصدق فيها قول قيس في أحد الشواهد العذبة للحياة لا للنحاة وحدهم: “تزوّدتُ من ليلى بتكليم ساعة.. فما زاد إلا ضعفَ ما بي كلامُها”.. الأدب يضاعف الكسور البسيطة، ومضاعفات الجروح الأولى أشدّ وأخطر.

وما أحسن نصيحة باربارا! فأهلًا بالانغماس في كل عمل يقرّب من المحفزات العُليا للإنسان، حتى لو كانت محفزات ماديّة، أهلًا بترتيب الأدراج، وكنس السجّاد، ونفض الستائر، وتلميع الزجاج، وسقاية الغراس. أهلًا بالتخطيط للدروس، والتدقيق في الأعمال، والإجهاد المثمر، وازدحام الأعمال المُسلّي، وبُعْدًا لتأثيرية الأدب المهيضة للجناح.

 

يقال إنّ مراقبًا ساخرًا قال مرّة: “من المهم أن تعرف نوع الفلّاح المصاب بالجرثومة، لا أن تعرف الجرثومة المصاب بها الفلّاح”، وربّما قال مراقبٌ جادٌّ للأدب: من المهم أن تعرف نوع قارئ الأدب لا الأدب الذي يُقرأ.. من المُهمّ ألّا  تُعالَج متاعب الأوهام بالمزيد من الأوهام، فنقل الأدب من حقوله إلى معترك الحياة غير مُجدٍ “في ملّتي واعتقادي”، وتأديب الحياة وعجمُ عود واقعها المعوَجّ لن ينبئ إلا بكسرها، وكسرها شقاؤها.

خاسر من يُنازل الحقائق بالمجاز..

👁️ 0 مشاهدة⏱️ قراءة: 7 د💬 1 تعليق
Tags: اصل الحياة
ShareTweet
Previous Post

إسرائيل والفصل العنصري

Next Post

كارل شميت وموقفه من سيادة الدولة

نايفة العسيري

نايفة العسيري

إقرأ أيضاً

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي
الإدارة

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

by أثارة
9 يوليو 2026
0

سعود بن عبدالله البازعي   أنْ تكون محاميًا يعني أنْ تُؤجِّر جهازك العصبي لإدارة أزمات الآخرين. طوال سنوات عملي في...

Read moreDetails
شموعُ العلم

شموعُ العلم

26 يونيو 2026
النساء في سوق العمل الأمريكي

النساء في سوق العمل الأمريكي

8 يونيو 2026
الفقد… أما بعد، كيف نتسع للفقد دون أن يتحول إلى هوية؟

الفقد… أما بعد، كيف نتسع للفقد دون أن يتحول إلى هوية؟

5 يونيو 2026
Load More
Next Post
كارل شميت وموقفه من سيادة الدولة

كارل شميت وموقفه من سيادة الدولة

Comments 1

  1. حنين العميرة says:
    6 سنوات ago

    شكرًا يا نايفة على هذه الوجبة المحبوكة أدبًا وجمالاً!
    شكرًا على جمال اللغة والأسلوب وحُسْن تسخير الشواهد.

    رد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Trending
  • Comments
  • Latest
الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

9 يوليو 2026
الجمهور الذي عاد إلى بيته

الجمهور الذي عاد إلى بيته

20 يونيو 2026
معالم منهجية

معالم منهجية

9 أبريل 2022
خرافة الأم العاملة

خرافة الأم العاملة

4 يوليو 2026
طالبُ العلم في زمن «الكورونا»!

طالبُ العلم في زمن «الكورونا»!

21
عمل المرأة: لماذا أصبح ضرورة؟

عمل المرأة: لماذا أصبح ضرورة؟

13
معتقلات الانطباعات

معتقلات الانطباعات

11
الهشاشة النفسية .. ضحايا جيل مأزوم نفسيًا

الهشاشة النفسية .. ضحايا جيل مأزوم نفسيًا

11
الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

9 يوليو 2026
الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

9 يوليو 2026
فضلاً، أيمكنني استرعاء انتباهك؟

فضلاً، أيمكنني استرعاء انتباهك؟

7 يوليو 2026
خرافة الأم العاملة

خرافة الأم العاملة

4 يوليو 2026

أخبار حديثة

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

9 يوليو 2026
الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

9 يوليو 2026

نأتي لكم أفضل المواضيع و]ورد قسط التي مثالية للأخبار، مجلة، بلوق الشخصية، الخ تحقق صفحتنا المقصودة للحصول على التفاصيل.

أثارة في أرقام

  • 📚 إجمالي المقالات: 1٬688
  • ✍️ عدد المساهمين: 47
  • 🔥 إجمالي القراءات: 13

الاقسام

  • الأدب والفن
  • الإدارة
  • التربية والتعليم
  • الدين
  • العلم
  • العلوم الاجتماعية والطبيعية
  • الفلسفة
  • تقارير ودراسات
  • حوارات أثارة
  • عام
  • فكر وثقافة
  • مراجعات كتب

الكلمات

أصل البشر – الهوية البشرية ابن تيمية اصل الحياة الأدب الأطفال الأكاديمية و الأكادميين الإلحاد الإله الإنسان الإيمان و المؤمنين الاقتصاد الانتحار التاريخ التطور والداروينية التفكير التقنية الثقافة الدماغ الرأسمالية السعادة الشذوذ الجنسي الصحة النفسية الصحة النفسية والعقلية العقل العمل المرن الفكر الإسلامي القرآن القراءة القران الكريم القيادة اللغات وتعلمها اللغة الإنجليزية المعرفة الموت النسوية النوم الوعي تطوير الذات رمضان عام علم النفس علم النفس- سيكولوجيا غير ربحية فلاسفة كورونا

جميع الحقوق محفوظة 1448 هـ - 2026 م

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • لايف ستايل

جميع الحقوق محفوظة 1448 هـ - 2026 م