الأربعاء, سبتمبر 9, 2026
  • Login
أثارة
  • الرئيسية
  • الدين
  • الفلسفة
  • العلم
  • الأدب والفن
  • تقارير ودراسات
  • فكر وثقافة
  • مراجعات كتب
  • عام
    • الإدارة
    • التربية والتعليم
    • حوارات أثارة
  • عن أثارة
    • رسالة أثارة
    • انشر مقالك على أثارة
    • النشرة البريدية
    • اتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الدين
  • الفلسفة
  • العلم
  • الأدب والفن
  • تقارير ودراسات
  • فكر وثقافة
  • مراجعات كتب
  • عام
    • الإدارة
    • التربية والتعليم
    • حوارات أثارة
  • عن أثارة
    • رسالة أثارة
    • انشر مقالك على أثارة
    • النشرة البريدية
    • اتصل بنا
No Result
View All Result
أثارة
No Result
View All Result
Home فكر وثقافة

سام هاريس ليس دينيًا ، لكنه روحاني و يؤمن بقوة الحوار

أثارة by أثارة
30 مارس 2020
in فكر وثقافة
0 0
0
0
SHARES
2.2k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter
👁️ 0 مشاهدة⏱️ قراءة: 14 د💬 0 تعليق
  • تأليف : نيك سيمونز – Nick Simmons
  • ترجمة : مصطفى هندي
  • تحرير : هادي رباح الجبة

إذا كان علينا أن نصف بالضبط ما يقوم به سام هاريس ، فأعتقد أنه من الشاق على المرء أن يجمعه كله تحت مسمى واحد ، فإنه عالم أعصاب ، و هو بالتأكيد بالنسبة لي لقب مهني مرموق ، لقد درس الطرق التي التي ينشط بها الإيمان أجزاء معينة في الدماغ ، و بالطبع هو مؤلف لمجموعة من الكتب ذات موضوعات متعددة و غريبة ، و بالتأكيد هو ناقد اجتماعي ، و فيلسوف ، و أحيانًا استفزازي ، لكن هذا الأخير قد يبدو سلوكًا عارضًا حيث يبدأ أحاديثه العامة بأنه لا يتعمد أن يكون مستفزًا ، علاوة على ذلك فهو ” مثقف عام ” ،

و أيا كان معنى ذلك حقيقة ، فقد قال أنه مجرد ” مهتم بالعقل و الوعي ” و تحديدًا المعتقدات و ما يتعلق بها [من أحكام و نتائج و ملابسات ] ، و يبدو أن هذا هو المركز الذي تتلاقى عنده أعماله في الدين و النقد الاجتماعي و علم الأعصاب و فلسفة الأخلاق و النقد السياسي و الفلسفة السياسية و ما يتعلق بالقيم الروحية ، كما قال أنه يمثل ، على وجه العموم ، الأمانة الفكرية و العقلانية العلمية ، لقد شارك في لقاءات عدة تتراوح من دار الأوبرا في (سيدني – أستراليا ) خلال مؤتمر ( أفكار خطرة ) ، مرورًا بجامعة ( هارفارد – انجلترا ) ، و انتهاء [ بالبرنامج المسموع ] للممثل الكوميدي جو روغان ؛

يتساءل المرء عما سيقوله شخص كهذا في يوم العمل ، و عن أحواله عندما كان طالبًا جامعيًا ،

عند قراءة كتب سام هريس ، نجد أن خيوط شبكة اهتماماته المتنوعة تتلاقى ، إن لم تتداخل و [ تتعقد ] و تتلاشى الحدود الفاصلة بينها ،

في كتابه الأخير ( الاستيقاظ : [ دليل إلى الروحانية بعيدا عن الدين ] ) رغم أنه في ظاهره كتاب عن الروحانيات ، إلا أن فيه نقاشًا حول الدور الذي تلعبه الأديان في أسر أعمق المشاعر الإنسانية و توجيهها لدعم دين معين ، و هو الأمر الذي يراه هاريس على أنه فهم خاطئ للمعنى الحقيقي للمشاعر ، و ينتقل من خلال ذلك إلى ما يبدو كمساعدة ذاتية أو دليل إلى إمكانية تحقيق تأمل روحاني مقطوع الصلة بالدين و بدون افتراض شيء فوق طبيعي أو [ خارق ] ، ثم ينتقل ، بدون إخلال بالترتيب ، إلى تفسير علم الأعصاب لهذه التجارب [ المشاعر و الخبرات ] الروحانية ، و من هناك يُنوِّه على شئ من السيرة الذاتية ، و من ثم فإن الكتاب يدور حول هذه الأمور مرة أخرى ، و من المؤسف أن أمين المكتبة الذي أُجبر على تصنيف كتاب هاريس على أنه عمل أدبي قال أنه كان في حيرة من أمره !

ربما يكون كتاب هاريس القادم هو الأكثر إثارة للجدل من بين كتبه ، و يعد إلى حد ما ادعاء مثير للإعجاب بالنسبة لمؤلف تدحض كتبه فكرة الإرادة الحرة و تطالب بنهاية الإيمان في أمريكا ،
( الإسلام و مستقبل التسامح ) ، الكتاب القادم لهاريس بالاشتراك مع ماجد نواز يهدفون من خلاله ، بعد طول انتظار ، إلى تقديم حوار سلمي و عقلاني و مثمر حول مكانة و مستقبل الإسلام ، بشتى صوره ، في عالم متعدد الثقافات و اللغات ،

شريك هاريس ، [ ماجد نواز ] ، يبدو مؤهلاً بشكل استثنائي للحديث في هذه القضايا ، فحياة نواز أشبه ما تكون بشعار الملاكم ، فمن الراديكالي إلى المسجون ثم السياسي ، ولّد ذلك لديه رؤية فريدة حيث إنه عايش كل الأطياف من الإسلامي المتطرف إلى السياسي الليبرالي مرورًا بجميع ما بينهما ، فهو بكل ما تحمله الكلمة من معنى = رجلٌ رأى كل شئ !

بالرغم من اختلاف هاريس و نواز حول أشياء كثيرة ، و يعترفان بتغيير آراءهما أثناء النقاش ، إلا أنهما يتشاركان نفس الهدف ، ألا و هو خلق مجال سياسي محايد و علماني ، يستطيع من خلاله الناس ، حتى المسلمين المحافظين ، مشاركة الأفكار و نقدها بدون اضطهاد ، بقيود أو بدون قيود ،

و على ما يظهر ، فإن رغبتهم هي بدء هذه النقاش القديم مجددًا ، متفائلين و آملين تجنب هذه العاطفة الهوجاء و التعصب اللذين عادة ما يثيرهما مجرد ذكر هذا الموضوع و يبدو أن المراجعات المبكرة حققت شيئا من النجاح بخصوص هذا الأمر بالرغم من الاعتراضات الشديدة من جهة النقاد الذين لم يقرؤوا الكتاب بعد ،
في هذه المحاورة مع هاريس لابد أن نجتاز الحدود الفاصلة بين أجزاء الموضوع الواحد ، و لك أن تطلق العنان لخيالك حول ما سيخرجه هذا التلاقي غير المعتاد للعقول المختلفة ،

نيك : هل يمكنك أن تحدثنا عن صديقك و شريكك ماجد نواز ؟ … فمن خلال نظرة سريعة في سيرته و حياته يبدو أنه قد عاش عدة مراحل في حياته ، ما هي خلفيته [ الفكرية ] و لماذا قررت التعاون معه في هذه الدراسة تحديدًا ؟

هاريس : ماجد هو شخص استثنائي ، فقد كان مجندًا في ( حزب التحرير ) ، و هو منظمة إسلامية متطرفة تهدف لإنشاء خلافة إسلامية حول العالم ، و تم اعتقاله أخيرا أثناء وجوده في مصر ، حاول تجنيد قادة عسكريين كبار و مهندسين عسكريين في أماكن كثيرة مثل باكستان ، و قضى أربع سنوات في السجن وسط حشود ضالة من الجهاديين و الإسلاميين المتطرفين ، في الواقع ، إن تواجده بالقرب من هؤلاء الأشخاص و اطلاعه على مدى فظاعة العديد من مخططاتهم أعاد صياغة أفكاره من جديد ،

تدخلت منظمة العفو الدولية بشكل كبير لإطلاق سراحه ، هذه المساهمة الرحيمة من منظمة إنسانية ” كافرة ” عملت على تغيير أفكاره أيضا ، و أدى ذلك إلى تخلصه من التطرف ، على عكس العديد ممن هو في نفس حالته ،
أنهى [ ماجد ] تعليمه و بدأ إنشاء مؤسسة ( كويليام ) الفكرية و التي تهدف إلى خلق طرح [ سرد ] فكري مضاد للإسلام السياسي و نشر الإصلاح [ الثقافي ] في العالم الإسلامي ، إنه حقا متحدث رائع باسم التعددية ، و بسبب خلفيته الفكرية فقد تصدى بامتياز لكل الأكاذيب و الحقائق المشوهة التي يروجها هؤلاء الذين ينفون أية صلة بين الاعتقاد [ الديني ] و السلوك ، و بين ( الأيدلوجيات ) و كل هذا الدمار الذي نراه في الأخبار مثل النزاع حول الرسوم الكاريكاتورية الدنماركية و مذبحة الجريدة الأسبوعية ( شارلي ابدو ) [ في فرنسا ] ،

نقطة البداية في أي حديث حول هذا الموضوع يجب أن تكون بمثابة اعتراف بأن هذا الجنون و التعصب هما نتاج اعتقادات معينة يعتز بها ملايين من الناس ،

نيك : لقد لاحظت أن هناك أشخاص على موقع التواصل الاجتماعي ( تويتر ) ، ممن لم يقرؤوا كتابك بعد ، قاموا بانتقاد عملك مع ماجد على أنه منافٍ للمنطق و العقل ، و سخروا من ( ماجد ) بالتحديد بوصفه ” صبي أعمالك ” و استخدموا عبارات أشد من هذه .

هاريس : أي شخص يقرأ كتابنا أو شاهد المناقشة التي أجريناها في منتدى كينيدي في جامعة هارفارد و لا يقر بأن ماجد ليس هو الرجل الذي يقصده فهو شخص مختل ، كما قلت سابقا ، فإن أفكاري تحسنت بشكل كبير عما كانت عليه بفضل الحوار المتبادل بيننا ،

في كتابنا نناقش كيف يمكن للمسلمين أن ينتحلوا منهجًا أكثر علمانية و تسامحًا من كتابهم المقدس ، حيث لا يوجد هرم اكليروسي [ طبقة كهنوت ] في الإسلام السني ، فلابد أن تكون هناك وجهات نظر متعددة ، و ببساطة فلا يمكنك أن تقف في حيز الجمود و[التقليد ] و تزعم أن هناك وجهة نظر تتفوق على الأخرى ،

لقد أقنعني ماجد أن السبيل الوحيد للمضي قدمًا هو الاندفاع بقوة في هذا الاتجاه بالذات ، مما يؤدي بنا إلى العلمانية ، و هي ببساطة رغبة في إبعاد الدين عن السياسة و الشئون الاجتماعية بغض النظر عن معتقدات المرء أياً كانت ، حتى أولئك المحافظين جدا ( و بعبارة أخرى المتعصبين ) يمكن أن يتم إقناعهم بقبول العلمانية لأنها تحميهم من سيطرة وجهات نظر الآخرين و تدخلهم في حياتهم ، العلمانية ما هي إلا مساحة محايدة نستطيع فيها الحفاظ على أمن العديد من المعتقدات و وجهات النظر ،

نيك : لقد تحدثتَ مرارًا كيف أنه من النادر مقابلة شخص غيّر آرائه في الواقع ، أنا شخصيا شاهدت حديثك عن الإرادة الحرة و قرأت كتابك ، متى فعلت ذلك بنفسك ؟

هاريس : إن النظرة المتأنية في وهم الإرادة الحرة هي المنحة ذات العطاء المستمر ، لقد غيرت رأيي حول العديد من الأمور ليس فكريا فقط لكن أيضا عاطفيا مثل عقوبة الإعدام ، اعتدت أن أكون مؤيدًا لهذه العقوبة ، و أن الأشرار يستحقون الموت جراء جرائمهم ، و اعتقدت أيضا أنه من المشين إطعامهم ثلاث وجبات يوميا و الاحتفاظ بمتعلقاتهم

نيك : أجل أجل … و تحديدًا في أمريكا ، يتكرر هذا التعبير ” ثلاث و جبات يوميا ” بخصوص السجون ” كيف نجرؤ على إبقاء المجرمين أحياء ” و غيرها من وجهات النظر حول نفس المعنى ،

هاريس : نعم لقد شاركت في ذلك في وقت ما ، شعرت أنه بالنسبة إلى الأشخاص المجرمين بحق ، الذين لا يمكن التفكير في إعادة تأهيلهم إطلاقا ، فإن فكرة العقاب النهائي تعطي معنى أخلاقيا ،
لكن التفكير العميق في أصول السلوك البشري هو ما غير وجهة نظري ، لم يخلق أحدٌ نفسه ، إن جيناتنا و بيئتنا خارجة تماما عن سيطرتنا ،

يصير الناس على أية صورة هم عليها بسبب عوامل خارجة عن إرادتهم تماما ، يترتب على ذلك أشياء كثيرة ، أحدها أنك يجب أن تؤمن بأن أسوأ إنسان على الأرض هو بشكل أو بآخر ضحية ظروف عديدة من جينات خبيثة و آباء فاسدين و أفكار ضارة …و مجموعة كبيرة من العوامل جعلته على ما هو عليه الآن ، عليك أن تعترف أنه إذا كانت لديك دماغه و جسده و مررت بنفس الظروف و الملابسات الدقيقة في حياته فستكون مثله ، و بمحض الصدفة أنك لست كذلك ،

نلاحظ ذلك على الفور عندما نتحدث عن قاتل مثل ( تشارلز ويتمان ) الذي كان يعاني من ورم دماغي يضغط على اللوزة المخية مما يؤدي إلى التشويش على شخصيته و [ اتزانه النفسي ] ،

لكن معظم الناس لا يدركون أن جميع المؤثرات على دماغ الشخص ، بداية من الجينات و انتهاء بالأفكار و الاعتقادات ، هي أمور قهرية و لا تقاوم مثلها مثل أورام المخ [التي لا يمكن إزالتها] ، و اعترافي بالقيمة الأخلاقية الكبيرة للحظ هو ما قادني لتغيير وجهات نظري في عقوبة الإعدام ،

أيضا النظر للأمر من خلال وهم الإرادة الحرة يمكن أن يغير ، في التو و اللحظة ، عاطفتي تجاه الأشخاص المكروهين ، كما تعلم ، فإني أواجه باستمرار أناسا يشوهون أعمالي بشكل خبيث ، أو يتحاملون علي بأشياء زائفة بغرض التشهير فقط ، غالبا ما يكون رد فعلي الأول تجاههم أن أعاملهم كما لو أنهم مسؤولون بشكل كامل عن سلوكياتهم و بالتالي أغضب منهم ، لكن عندما أتراجع و أتأنى و أفكر في أسباب أفعالهم فإن موقفي يتغير ، أشعر فجأة أنني في مواجهة حيوان مفترس أو إنسان آلي خرج عن السيطرة ، لا يزال يتعين عليّ مواجهة الأكاذيب و الأفعال السيئة ، لكن الغضب لم يعد أمراً منطقيا ، لم يعد هناك مجال لعاطفة العتاب [ كما لو أنهم مسؤولون عن أفعالهم ] ، سيكون ذلك بمثابة إلقاء اللوم على إعصار بسبب سلوكه السئ !

يعيش الناس متصورين أنهم لو استطاعوا استرجاع شريط حياتهم لتصرفوا بشكل مختلف ، بينما إذا استطعت إرجاع الكون لحالته الدقيقة التي كان عليها بالأمس فستفعل نفس الأشياء و تقول نفس الكلمات و تعتقد نفس الأفكار ، و كذلك بالنسبة إلى أعدائك ، و لنفس الأسباب بالضبط ،

إن إدراك هذا الأمر يجنبك أن تأخذ كل شئ بشكل شخصي !

فإنك إذا وجدت نفسك في مواجهة دب رمادي ، فستخاف منه بالطبع ، وقد تقتله إذا لم يكن هناك شيء آخر يمكنك القيام به لحماية نفسك ، لكنك لن تكرهه كما تكره شخصًا سيئًا ، هذا القدر الزائد من الضغينة و الحقد يتولد من خطأ فلسفي .

نيك : إذا لم يقتنع القراء فلا يسعني إلا أن أوجههم إلى كتاب ” الإرادة الحرة ” و المناقشة التي كانت في مؤتمر الأفكار الخطرة في سيدني ، و أحث الجميع على مشاهدة هذا الفيديو فمن الصعب جدا ألا تغير رأيك على الأقل أثناء مشاهدته ،

لقد قلت أنك تلقيت رسائل إلكترونية رائعة ، خاصة أثناء النقاشات حول الدين و الوجود فوق الطبيعي ، لقد سمعتك ذات مرة تذكر ذلك الشخص الذي قلت له ” هل هناك أي خلل في رأسك ؟؟ ” عندما قابلته بعد الظهر و كان قد غيّر اعتقاده في دينه صباحا ،

هاريس : بالفعل ، كنت مرة على طاولة العشاء مع كاثوليكية متعصبة سابقة و ظلت سنوات تضع صليبا أو مسبحة تحت فراش زوجها على أمل أن تحفظ روحه ، لقد قرأت كتابي ” رسالة إلى أمة مسيحية ” و في ذلك اليوم لم تعد مؤمنة ، و كانت فرصتها أنها قابلتني على طاولة العشاء في تلك الليلة ،

كان من المدهش حقا أن أقابل شخصا استمع لصوت عقله بنفس طريقتها متجاوزة أسوار إيمانها و مخاوفها من الجحيم بشكل خاص ، الأمر أشبه بحضور ولادة جديدة للعقل ،

و السبب الرئيسي لدهشتها و ندمها هو ذلك الوقت الذي ضيعته في الاهتمام بالأمور التي تعتقد الآن أنها محض أوهام ،

في الواقع ، هذه هي الصورة الأساسية لمغالطة ” التكلفة الميتة ” ، لقد استغل الناس هُوياتهم الدينية كثيرا و ربوا أولادهم بنفس الطريقة ، و قلصوا شكوكهم عاما بعد عام،

لقد شيدوا حصنا ضخما حول افتراضات [و آراء ] ويكأنها صحيحة تماما ، و فجأة بدؤوا يشكون في صحتها ، ربما لم يكن الإنجيل وحي من [ كيان ] كامل العلم ، و طوال الوقت لم يتمكنوا من الخوض في تلك التساؤلات ، و الخوف من اكتشاف إضاعة الوقت في خيالات غير صحيحة هو ما يمنع الناس من الاعتراف بشكوكهم ،

إن رؤية شخص كان قد تم إنقاذه من ذلك الوهم قبل ساعات كان شيقا جدا ،

بصراحة اعتقد أنه لا يجب البحث عن الماضي الديني للمرء ، مهما كان مضطربا ، لأنه مضيعة حقيقية للوقت ، على سبيل المثال أجريت محادثة رائعة مع ميغان فيليبس روبر ( حفيدة فريد فيليبس ) على جهازي ، لقد نشأت و تربت في طائفة مسيحية ، في معمدانية [ كنيسة ] ويستبورو ، لكنها تركتها مؤخرا ،

بالطبع كان هناك بعض الأشياء التي ندمت عليها في صغرها ، لكنها أيضا أدركت الوسائل و التجارب التي جعلتها أقوى و مستعدة لمساعدة الناس بطريقة لا يستطيع الآخرون القيام بها ، يمكن أن يكون هناك قيمة جوهرية داخل الأشياء التي تبدو في ظاهرها مضيعة للوقت ،

نيك : أريد التحدث قليلاً عن [ كتابك ] (الاستيقاظ ) ، لإعطاء الناس فكرة عن مجموعة المواضيع التي تتناولها ، فأنت تتحدث عن نظرة أعمق لجميع أنواع التجارب الروحية التي يمكن الوصول إليها دون الاعتقاد بأي شيء خارق للطبيعة ، هل يمكن أن توضح ؟

هاريس : حسنا ، من الواضح أن الناس لديهم خبرات استثنائية يريدون أن يطلقوا عليها “الروحانية” ، ويميلون إلى تفسير هذه التجارب في ضوء معتقداتهم الدينية ،

يمكن للناس أن يشعروا بالحب اللامتناهي لكل الكائنات الحية ، أو يفقدون إحساسهم بأنفسهم بشكل كامل ، سواء من خلال الممارسات التأملية [ الصوفية ] مثل التأمل و الصلاة ، أو بشكل عفوي [ تلقائي ] عن طريق تناول بعض الأدوية ، ومع ذلك ، هناك شيء واحد يمكننا معرفته على وجه اليقين و هو أنه في حين أن الناس يفسرون ذلك كدليل يؤيد معتقدات دينية معينة ، فإن هذه الخبرات و المشاعر لا يمكن أن تكون دليلاً على أي شيء إلهي [ متناهي في التجريد ] ، لأن الناس سواء من خلفية دينية معينة ، أو ليسوا متدينين ، لديهم هذه الخبرات ، وغني عن القول أن معظم المذاهب الدينية المعروفة لا تتفق منطقياً مع جميع المذاهب الأخرى ، لا يمكن أن يكون الإسلام و المسيحية و البوذية كلها صحيحة ،

لذا فإن حقيقة أن الشخص يمكن أن يشعر بالنشوة الصوفية أو النعيم ، أو يحب جاره كما يحب نفسه لا يمكن أن يثبت ، أو حتى يوحي ، بأن بوذا هو الشخص المستنير الوحيد في التاريخ ، أو أن يسوع هو ابن الله ، لأن الهندوس و المسلمين ، وحتى الملحدين لديهم هذه المشاعر أيضا ،

نحن نعلم أنه يجب أن يكون هناك مبدأ شامل ننطلق منه ، هناك حقائق حول الوعي البشري التي نريد استكشافها ، هناك تجارب يمكن أن تغيرنا جذريا ، لكن علينا أن نفهم هذه الظواهر في ضوء عقلانية القرن الحادي والعشرين ، علينا أن نتجاوز المعوقات الجغرافية و الثقافية ، لا يمكننا أن نبني تصورنا عن العقل البشري و الكون في ضوء ما تلقيناه في المكان الذي ولدنا فيه ،

أتدري لماذا معظم الناس على دين آبائهم ؟

لماذا معظم الهندوس في العالم في الهند ؟

هل لأنهم كانوا محظوظين بما يكفي ليولدوا حيث ساد الدين الصحيح ؟ إنها فكرة مجنونة تمامًا ،

عندما ترى خريطة لكيفية توزيع الأديان على سطح الأرض ، ستجدها غالبًا ما تتبع الحدود الدولية ، فيجب أن تفهم شيئًا واحدا على وجه اليقين الذي لا يقبل الشك ، و هو أن أيا من هذه المعتقدات لم ينتج من بحث حقيقي [عقلاني] في الطبيعة ، يجب أن يكون كل ما يتعلق بالعقل البشري صحيحًا في بومباي كما هو الحال في لندن أو سيدني ،

نيك : لكن ، و أرجو ألا يكون ذلك وقحا قليلا ، لماذا يجب أن ننصت إليك فيما تقوله عن ماهية الحياة ؟ ما الذي يؤهلك لذلك ؟

هاريس : الأمر لا يتعلق بمؤهلاتي ، القضية التي أتكلم عنها تعتمد على صدقها الذاتي، فإما أنها صحيحة و منطقية ، أو أنها ليست كذلك ، بالتأكيد لا يعتمد الأمر على سلطتي ، مهما كانت خبرتي كعالم أو متأمّل روحاني ، إذا كان لكل مسلم و مسيحي و بوذي تجربة في فقدان إحساسه و الانفصال عن بقية الكون ، ويقود كلًا منهم تقليدُه لتفسير هذه التجربة بطرق غير متوافقة جذريًا … حسناً ، إذن أنت تعلم أنه ، كحد أدنى ، اثنان من التفسيرات الثلاثة خاطئة ، لذا أنا أقول أننا نقر بحاجتنا إلى مقاربة عالمية و ثقافية و علمية صادقة لنفهم مجموعة المشاعر البشرية بشكل كامل،

نيك : بخصوص هذا الكتاب القادم ، ما هو هدفك النهائي ؟

هاريس : ” الإسلام ومكانته في العالم ” ، أقدم هذا الكتاب كنقطة انطلاق جديدة للمناقشة التي نبذل قصارى جهدنا كي لا نتطرق إليها ،

المؤلف المشارك ، ماجد نواز ، هو ذلك العقل النادر و الليبرالي المسلم الذي يناقش بصدق العلاقة بين العقائد الدينية و أشكال العنف والتعصب الذي نراها في المجتمعات المسلمة والشرق والغرب ، من النادر جدا العثور على موضوعية و حيادية مثل هذه ، ومن الضروري نشر هذا الموقف على أوسع نطاق ممكن ، كلانا لم يفحص صحة الإيمان بالله و بالتأكيد لا أحاول الفوز بالنقاش لصالح الالحاد ، كان هدفنا المشترك هو إيجاد طريق للإصلاح ، لكن سترى أن هناك كمية كافية من الأدلة لتمهد لك الطريق ،

لكن الخلاصة هي أننا فعلنا ذلك : لقد تناقش ملحد كان ينتقد الإسلام لأكثر من عقد من الزمان مع متطرف مسلم سابق و كان حوارا متحضرا ومثمرا بشكل كبير ، لذا آمل أن يصبح كتابنا القصير الأساس لكثير من المناقشات المشابهة في المستقبل .

المصدر : Sam Harris Is Not Religious, But He’s Spiritual — and He’s Putting His Faith in the Power of Conversation

👁️ 0 مشاهدة⏱️ قراءة: 14 د💬 0 تعليق
ShareTweet
Previous Post

خطاب السلب (1) : كيف تتنصل العلمانية والإلحاد من المحاسبة ؟

Next Post

في نقد الأفكار وفحص المعلومات الجديدة

أثارة

أثارة

حساب النشر الرسمي في منصة أثارة

إقرأ أيضاً

البعد التداولي في ظاهرية ابن حزم
الدين

البعد التداولي في ظاهرية ابن حزم

by أثارة
1 يوليو 2026
0

 د. جمعان بن محمد الشهري   توطئة: الحديث عن الأصل اللغوي والأصل المنطقي= هو حديث عن الظاهر اللغوي والظاهر العقلي المكّون...

Read moreDetails
المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون وأستاذه الروحي الأب أنستانس ماري الكرملي

المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون وأستاذه الروحي الأب أنستانس ماري الكرملي

25 يونيو 2026
ماذا خسرنا عندما خسرنا الشُرفات

ماذا خسرنا عندما خسرنا الشُرفات

23 يونيو 2026
كيف ندرك إعجاز القرآن؟!

كيف ندرك إعجاز القرآن؟!

2 يناير 2026
Load More
Next Post

في نقد الأفكار وفحص المعلومات الجديدة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Trending
  • Comments
  • Latest
الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

9 يوليو 2026
الجمهور الذي عاد إلى بيته

الجمهور الذي عاد إلى بيته

20 يونيو 2026
معالم منهجية

معالم منهجية

9 أبريل 2022
خرافة الأم العاملة

خرافة الأم العاملة

4 يوليو 2026
طالبُ العلم في زمن «الكورونا»!

طالبُ العلم في زمن «الكورونا»!

21
عمل المرأة: لماذا أصبح ضرورة؟

عمل المرأة: لماذا أصبح ضرورة؟

13
معتقلات الانطباعات

معتقلات الانطباعات

11
الهشاشة النفسية .. ضحايا جيل مأزوم نفسيًا

الهشاشة النفسية .. ضحايا جيل مأزوم نفسيًا

11
الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

9 يوليو 2026
الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

9 يوليو 2026
فضلاً، أيمكنني استرعاء انتباهك؟

فضلاً، أيمكنني استرعاء انتباهك؟

7 يوليو 2026
خرافة الأم العاملة

خرافة الأم العاملة

4 يوليو 2026

أخبار حديثة

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

9 يوليو 2026
الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

9 يوليو 2026

نأتي لكم أفضل المواضيع و]ورد قسط التي مثالية للأخبار، مجلة، بلوق الشخصية، الخ تحقق صفحتنا المقصودة للحصول على التفاصيل.

أثارة في أرقام

  • 📚 إجمالي المقالات: 1٬688
  • ✍️ عدد المساهمين: 47
  • 🔥 إجمالي القراءات: 13

الاقسام

  • الأدب والفن
  • الإدارة
  • التربية والتعليم
  • الدين
  • العلم
  • العلوم الاجتماعية والطبيعية
  • الفلسفة
  • تقارير ودراسات
  • حوارات أثارة
  • عام
  • فكر وثقافة
  • مراجعات كتب

الكلمات

أصل البشر – الهوية البشرية ابن تيمية اصل الحياة الأدب الأطفال الأكاديمية و الأكادميين الإلحاد الإله الإنسان الإيمان و المؤمنين الاقتصاد الانتحار التاريخ التطور والداروينية التفكير التقنية الثقافة الدماغ الرأسمالية السعادة الشذوذ الجنسي الصحة النفسية الصحة النفسية والعقلية العقل العمل المرن الفكر الإسلامي القرآن القراءة القران الكريم القيادة اللغات وتعلمها اللغة الإنجليزية المعرفة الموت النسوية النوم الوعي تطوير الذات رمضان عام علم النفس علم النفس- سيكولوجيا غير ربحية فلاسفة كورونا

جميع الحقوق محفوظة 1448 هـ - 2026 م

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • لايف ستايل

جميع الحقوق محفوظة 1448 هـ - 2026 م