الجمعة, سبتمبر 11, 2026
  • Login
أثارة
  • الرئيسية
  • الدين
  • الفلسفة
  • العلم
  • الأدب والفن
  • تقارير ودراسات
  • فكر وثقافة
  • مراجعات كتب
  • عام
    • الإدارة
    • التربية والتعليم
    • حوارات أثارة
  • عن أثارة
    • رسالة أثارة
    • انشر مقالك على أثارة
    • النشرة البريدية
    • اتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الدين
  • الفلسفة
  • العلم
  • الأدب والفن
  • تقارير ودراسات
  • فكر وثقافة
  • مراجعات كتب
  • عام
    • الإدارة
    • التربية والتعليم
    • حوارات أثارة
  • عن أثارة
    • رسالة أثارة
    • انشر مقالك على أثارة
    • النشرة البريدية
    • اتصل بنا
No Result
View All Result
أثارة
No Result
View All Result
Home عام
روحٌ ترتع في الجنة

روحٌ ترتع في الجنة

أثارة by أثارة
13 مايو 2020
in عام
0 0
0
0
SHARES
2.6k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter
👁️ 0 مشاهدة⏱️ قراءة: 5 د💬 0 تعليق

جواهر الشلوي

قبل أن يطرق بابي زائر، أتأهب له، وأُجهز له مكانًا في الروح، أُعيد ترتيبها وتجميلها. فغيابه يطول كثيرًا، والروح في غيابه يعتلجها الشوق، وتستوحش الحياة حتى يبين فيها بعض الذبول، فيعود في موعده، ويطرقُ بابها، وتستقبلهُ بوجهٍ مشرقاً بنوره، مستبشراً بعودته كما تستبشرُ الأرض الجافة بقطرات المطر، مُعانقتُهُ عناقًا تودُّ لو يبقى أبد الدهر، ولكنه عجولٌ جدًا، يأتي ويحُلُّ بها وبالمكان والزمان، ومع تلك البهجة التي استقبلته بها إلا أنه يُدرك أنها ليست الروح التي ودّعَها قبل عام، تبدّل حالها، ما بها؟!
هذا ما يسألها في ساعته الأولى، ثم يشرعُ في أيامه المعدودة التي يسكنها.
أن يُعين عليها يجبر ويصلح، وينفض الغبار عن المكان الذي غفلت عنه، ويمسح عنها همومها ثم يُحمّمُها ويعطّرُها بعطرٍ تفوحُ منه الطمأنينة والسكينة.

ثم إذا انتهى من كل ذلك، أخذ يمسح عليها، ويستمع لأسئلتها، ويأخذُ على محمل الجدِّ
أفكارها وتأملاتها التي لا تقف! يُجيب عليها أو يلهمها الطريق للجواب، فكانت له عدة
طُرق يوصلها إليها. إما الصلاة وكان قد زاد على صلاتها المعتادة؛ التراويح وأمرها
بطول القيام والدُعاء الذي أطال ساعات استجابته، فكان اليوم كُله موضِعًا للإجابة،
أو بالصيام لله في ساعات النهار كاملةً طول مدة زيارته، أو بإطالة التدبر في القران وقراءته فكانت هذه بعض طرقه.
ولأني بتُّ أُدرك حسن صُنعه بالروح طوال مدة سكَنِهِ بها، أصبح ديدني من ثلاث
سنوات؛ فصل الروح عن كل مجريات الحياة من حولها، فقطعت عنها استخدام مواقع التشتت الروحي؛ أقصد التواصل الافتراضي، وطوال مدة إقامته، توقفت عن متابعة أي
برامج حتى لا تُشغلها عنه، وأنهيت كلّ أعمالي، وحاجاتي للأماكن العامة قبل مجيئه، حتى لا تخرج وتتركه ثم اتفقت مع الصديقات على العزلة معه لمدة شهر، وأخبرتهن أن لا اتصال بيننا إلا لضرورة وجمعت له بعض الأعمال التي صعُبَ على الروح عملها، إما فتورًا منها، وإما أنها أعمالٌ لا تُكْمِلها إلا بوجوده، وأعددت لهما محراباً يعتزلان به.

وأتى في ليلةِ زيارته المعتادة من كل سنة، عام ألف وأربع مئة وواحد وأربعون للهجرة.
وإذا بالروح تستقبلهُ استقبالا مختلفاً، وتعانقه عناقاً فاتراً، وإذا به يرى في وجهها شجة من حزن، وإذا بعينها التي تتلألأ فرحاً به كل عام لا تتلألأ! وإذا به يلمحُ في اتساعها بحراّ من دموع، تحاول أن تخفيها عنه، فعلم أن ما حلّ بها أمرًا لم يحلّ بها من قبل، وأن هناك أمراً غير معتاد، فأخذ بيدها فشدّت على يده، وكأنها تحاولُ كبّ بركانٍ من الهمّ سكن فيها بقبضة.
فنظر إليها وقد أطرقت برأسها، فرفعه حتى نظر بعينها وقال: ما بك أيتها الروح الطيبة الندية؟ ما عهدتك بهذا الحال، وما عهدت منك الحزن كلّما ولجتُ إليكِ وعدتُ من سفري!
ألم تبكين على رحيلي العام؟! وودعتنِي وقد كتبتِ لي كتاباً تتعهدين فيه أن تبقي مخلصةً وفيةً لي من بين الشهور كلّها، وأن تصوني الخير الذي وضعته فيكِ، لا يشوبه من الدنيا لهواً ولا لعباً، وأن تتشبثي بكل نفحات الإيمان التي تحافظ عليك من الغرق في بحر الدنيا، وأن تحافظي على كلّ عملٍ صالحٍ بنيناه معاً، وترمّمِين ما خرُب فيها حتى أعود.
نظرتْ بعينه وقد انهمرت على خديها الدموع، كما الزهرة التي يقطر عليها الندى في مطلع الصبح، وبصوت تختلط فيه الكلمات بعبرات البكاء قالت: ليس الأمر كما تظن فقد أخلصتُ، وصنتُ إيماني وعهدي ولكن! وصمتت قليلاً، وأردفت قائلة: قبل مجيئك بشهرين دبّ في الأرض وباءٌ سريع الانتشار بين الناس، يبثُّ فيهم الحُمّى، وضيق التنفس، وله فيهم أعراض أخرى تختلفُ من شخص لأخر، حاروا فيه العلماء على وجه الأرض، ولا لقاح يقي الناس شره، وراعَ البشرية جمعاء طيفُه، وهابوا حتى ذكره، وقد جاءنا من بلادِ تقعُ شرق الأرض اسُمها الصين، فضاقت علينا الأرض بما رحبت، ونادى المنادي ببيانٍ أمرَ به الحاكم أن أغلقوا المدراس والأسواق، وكلّ مكان يجتمع فيه الناس، وأوصِدِوا عليكم أبواب بيوتكم، ولا تستقبلوا بها أحدا، ولا تفتحوها لكل طارق، وأقفوا أفراحكم أو أجلوها الى حين، وإن مات أحدٌ منكم؛ لا يستقبل أهلها المعزين فيه. إنّ التباعد الاجتماعي الآن هو حَلُّنا وملجأنا بعد الله لنحتمي به.
وأما الذي شجّ الحزن بوجهي، وجعلني أستقبلك بهذا الهمّ، هو يوم قال المنادي: (صلوا في بيوتكم-صلوا في رحالكم) وأغلقت سكينةُ فؤادي، وطمأنينتُه أبوابها، وأصبحتْ خالية من المسلمين العابدين، إلا ثُلةً قليلةً ممن تعمل فيها.
أتقصدين مكة؟
نعم مكة، وإن فؤادي ليُصبح فارغاً حتى أزورها في أيامك معتمرةً أطوف حول الكعبة، وأسعى بين الصفا والمروة، وأبتهلُ لربي في المكان الذي جعله قبلة للمؤمنين، وسمع فيه دعاء إبراهيم حين قال [فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ] فهوت الأفئدة إلى مكة، وإنني لتعاد لي طمأنينتي فيها والآن موعد زيارتي لها قد اقترب، وحال بيني وبينها شبح الوباء، ولا صلاة تراويح مع الجماعة أستطع أن أصليها، ولا إفطار، ولا لقاءَ برحمي في أيامك، فستكون أيامك هذه العام مختلفة، وإني أخاف أن لا أكون لك كما أكون كل الأعوام، وأن الحزن الذي حلّ بي يجعلني أقصّر في تكريمك.
فابتسم ضاحكاً وقال: أيتها الروحُ العزيزة، إني قد عرفتك تألفين العزلة في أيامي، وهذه فرصة، حتى لا يشغلك شاغلٌ عن العبادة، وعرفتك تتأملين كثيرًا، أفلا تتأملين هذه الأيام وتتدبرين فيها صنع الله؟!
فتأملي كيف يعيش المؤمن الذي تخلو بلاده من المساجد وصلاة الجماعة، ومع ذلك يبقى قلبه رطباً بذكر الله؟!
وتأملي مؤمناً أبطن إسلامه، وجعله بينه وبين الله، في بلاد تقمع الإسلام والمسلمين، وكلما أراد عبادته؛ أغلق على نفسه الأبواب. تأملي كيف زرع الله فيه الثبات والوقار.
وتأملي كيف تهفو لمكة أفئدةٌ من الناس، تظل طوال عُمرها تجمعُ المال، وتحارب الفقر، حتى تأتي لزيارتها مرة واحدة في العمر، لتطفئ بلقاءٍ لا يتكرر شوق السنين الفائتة والقادمة.
وتأملي في أيامك هذه؛ حال عبادة الذين لا رحم لهم، أو الذين حالت بينهم وبين صلة رحمهم صروف الدهر، وكيف وضعك الله بين أحبابك ورحمك، وبارك لكم في رزقكم ومعيشتكم.
ولعل هناك الكثير من التأملات التي ستكتشفينها في أيامي، ثم ادعي، أليست ساعاتي كلها موضعاً للإجابة؟! فأكثري الدعاء لعل الله يرفع عنكم هذه الغمة، ويعيد لكم أيامكم الأول.
فابتسمت له وقد تهلل وجهها، وهدأت نفسها، وقالت -إن شاء الله تعالى-
وأخذت بما نصحها، ورتبت أيامها له.
حتى إذا ودّعها وغادر، ولبست ثوب العيد، كأنها كانت ترتع في الجنة ثم عادت.

👁️ 0 مشاهدة⏱️ قراءة: 5 د💬 0 تعليق
ShareTweet
Previous Post

مسلمات بريطانيا المنسيات

Next Post

مفاجآت ليلة القدر

أثارة

أثارة

حساب النشر الرسمي في منصة أثارة

إقرأ أيضاً

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي
الإدارة

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

by أثارة
9 يوليو 2026
0

سعود بن عبدالله البازعي   أنْ تكون محاميًا يعني أنْ تُؤجِّر جهازك العصبي لإدارة أزمات الآخرين. طوال سنوات عملي في...

Read moreDetails
شموعُ العلم

شموعُ العلم

26 يونيو 2026
النساء في سوق العمل الأمريكي

النساء في سوق العمل الأمريكي

8 يونيو 2026
الفقد… أما بعد، كيف نتسع للفقد دون أن يتحول إلى هوية؟

الفقد… أما بعد، كيف نتسع للفقد دون أن يتحول إلى هوية؟

5 يونيو 2026
Load More
Next Post
مفاجآت ليلة القدر

مفاجآت ليلة القدر

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Trending
  • Comments
  • Latest
الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

9 يوليو 2026
الجمهور الذي عاد إلى بيته

الجمهور الذي عاد إلى بيته

20 يونيو 2026
معالم منهجية

معالم منهجية

9 أبريل 2022
خرافة الأم العاملة

خرافة الأم العاملة

4 يوليو 2026
طالبُ العلم في زمن «الكورونا»!

طالبُ العلم في زمن «الكورونا»!

21
عمل المرأة: لماذا أصبح ضرورة؟

عمل المرأة: لماذا أصبح ضرورة؟

13
معتقلات الانطباعات

معتقلات الانطباعات

11
الهشاشة النفسية .. ضحايا جيل مأزوم نفسيًا

الهشاشة النفسية .. ضحايا جيل مأزوم نفسيًا

11
الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

9 يوليو 2026
الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

9 يوليو 2026
فضلاً، أيمكنني استرعاء انتباهك؟

فضلاً، أيمكنني استرعاء انتباهك؟

7 يوليو 2026
خرافة الأم العاملة

خرافة الأم العاملة

4 يوليو 2026

أخبار حديثة

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

الوعي المادة الأولى لقانون التعافي

9 يوليو 2026
الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

الشعر والتصوير من الحسّ إلى التأويل

9 يوليو 2026

نأتي لكم أفضل المواضيع و]ورد قسط التي مثالية للأخبار، مجلة، بلوق الشخصية، الخ تحقق صفحتنا المقصودة للحصول على التفاصيل.

أثارة في أرقام

  • 📚 إجمالي المقالات: 1٬688
  • ✍️ عدد المساهمين: 47
  • 🔥 إجمالي القراءات: 13

الاقسام

  • الأدب والفن
  • الإدارة
  • التربية والتعليم
  • الدين
  • العلم
  • العلوم الاجتماعية والطبيعية
  • الفلسفة
  • تقارير ودراسات
  • حوارات أثارة
  • عام
  • فكر وثقافة
  • مراجعات كتب

الكلمات

أصل البشر – الهوية البشرية ابن تيمية اصل الحياة الأدب الأطفال الأكاديمية و الأكادميين الإلحاد الإله الإنسان الإيمان و المؤمنين الاقتصاد الانتحار التاريخ التطور والداروينية التفكير التقنية الثقافة الدماغ الرأسمالية السعادة الشذوذ الجنسي الصحة النفسية الصحة النفسية والعقلية العقل العمل المرن الفكر الإسلامي القرآن القراءة القران الكريم القيادة اللغات وتعلمها اللغة الإنجليزية المعرفة الموت النسوية النوم الوعي تطوير الذات رمضان عام علم النفس علم النفس- سيكولوجيا غير ربحية فلاسفة كورونا

جميع الحقوق محفوظة 1448 هـ - 2026 م

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • لايف ستايل

جميع الحقوق محفوظة 1448 هـ - 2026 م